المحقق الحلي

263

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

عن الإيلاج ويفسخ به وإن تجدد بعد العقد - لكن بشرط أن لا يطأها زوجته ولا غيرها - فلو وطئها ولو مرة - ثم عن أو أمكنه وطء غيرها مع عننه عنها - لم يثبت لها الخيار على الأظهر . وكذا لو وطئها دبرا وعن قبلا - وهل يفسخ بالجب فيه تردد منشؤه التمسك بمقتضى العقد - والأشبه تسليطها به لتحقق العجز عن الوطء - بشرط أن لا يبقى له ما يمكن معه الوطء ولو قدر الحشفة - . ولو حدث الجب لم يفسخ به وفيه قول آخر ولو بان خنثى لم يكن لها الفسخ - وقيل لها ذلك وهو تحكم مع إمكان الوطء ولا يرد الرجل بعيب غير ذلك - . وعيوب المرأة سبعة الجنون والجذام والبرص - والقرن والإفضاء والعرج والعمى - . أما الجنون ف هو فساد العقل - ف لا يثبت الخيار مع السهو السريع زواله - ولا مع الإغماء العارض مع غلبة المرة - وإنما يثبت الخيار فيه مع استقراره - . وأما الجذام - فهو الذي يظهر مع يبس الأعضاء وتناثر اللحم - ولا تجزي قوة الاحتراق - ولا تعجر الوجه ولا استدارة العين - . وأما البرص - فهو البياض الذي يظهر على صفحة البدن لغلبة البلغم - ولا يقضى بالتسلط مع الاشتباه « 1 » - . وأما القرن فقد قيل هو العفل - وقيل هو عظم ينبت في

--> ( 1 ) المسالك 2 / 290 - 291 : فإنه قد يشتبه بالبهق ، لأنه يشبهه في القسمين والسببين ، والفرق بينهما ان البرص قد يكون غائصا في الجلد واللحم ، والبهق يكون في سطح الجلد خاصّة ، ليس له غور . وقد يتميزان بان يغرز فيه الإبرة ، فان خرج منه دم فهو بهق ، وإن خرج منه رطوبة بيضاء فهو برص .